رواية قبل فوات الأوان(الجزء الثاني من الفصول) بقلم رانيا الطنوبي

الحلقه 17

لم تنتظر ندي بعد ما سمعت فقط وضعت السماعة وانطلقت لمنزل الصاوي ناسية كل ما كانت تقول حتي انها اخبرت امها قبل النزول دون ان تحاول الشرح فقط اخبرتها وخرجت
بينما لا يزال حازم يحاول الاتصال بالطبيب واخفاض الحرارة واخيرا رد الطبيب
حازم : ايوة يا دكتور لوجي يا دكتور سخنة انا بحاول انزل الحرارة من امبارح ومش عارف
الدكتور : طب اخدت خافض
حازم : اي حاجة بتاخدها بترجعها ولحد دلوقتي الحرارة مش عايزة تنزل خالص
الدكتور : طب حاول تحطها تحت الدش شوية بس مش ماية ساقعة تكون فاترة وانا جاي علي طول

حمل حازم لوجي بين ذراعيه وانطق الي حمام غرفتها وفتح الدش الخاص بيها واحتضنها وماء ينزل علي كليهما لم يهتم لحاله الذي كان يرثي له لكن عند تلك اللحظة ادمعت عينه ربما لحال ابنته و ربما لشعوره انه كان دائما مقصر وربما لانه تذكر ندي عندما قالت : للاسف لوجي بنت اكتر من ممتازة بس حضرتك ومدام فريد مش عارفين قيمتها
في هذه الاثناء وبينما حازم مع لوجي كانت ندي تصعد السلالم باتجاه غرفة لوجي اطرقت الباب ولكن لم يأتيها صوت ففتحت الباب بقلق سمعت صوت المياه وصوت اخر ضعيف يبدوا انه ممزوجا بالبكاء اقتربت لتري كانت تقف خلف حازم ، تسمرت في مكانها والجمها ما رأت فقط دموع انهمرت من عينها امام فيض من مشاعر الابوة كان يحمله حازم للوجي جعلها تتذكر والدها بينما حازم لايزال محتضن لوجي وهو يقول : يلا يا لوجي يا حبيبتي يلا فوقي بقي انا بابي

اقتربت لتأخذ المنشفة حاولت ان تتكلم ولكنها شعرت وكأن صوتها لم يخرج لكن انفاسها باتت مسموعة حتي التفت حازم لها
حازم باستغراب : ندي
ندي بعينان مملؤة بالدموع : ازيك يا استاذ حازم
حازم بعتاب شديد : كده بردوا معقولة هانت عليكي لوجي للدرجة دي
لم تجد ندي رد ولم يطل حازم العتاب فلقد كان حالها وحاله اشبه بقصيدة رثاء
فعينها الحزينة ووجهها الشاحب وحزنها علي ابيها كانوا يكفونها بينما هو ملابسه المبتلة وعيناه الدامعة وقلقه علي لوجي كانوا يكفونه ايضا

من بين نظرات العتاب اخذت ندي لوجي اليها لتنشفها حينها صعدت دادا محاسن فنظرت لهم
محاسن لندي : انتي جيتي امتي
ندي : من شوية باب الفيلا كان مفتوح ودخلت انادي عليكي محدش رد طلعت علي اوضة لوجي علي طول ثم اردفت : هاتي هدوم للوجي علشان نغيرلها هدومها
نظر حازم لنفسه وقال : وانا كمان حروح اغير هدومي
هم ليخرج لكنه التفت مرة اخري لندي ليسألها : انتي ناوية تسيبينا
ندي شعرت بقلقه في سؤاله فاجابت : لا
هدئ بعض الشئ وخرج لغرفته

اما فريدة فكانت تتناول فطارها كانت بطبع قلقة علي لوجي لكن لن تبدي ذلك القلق بشدة لان اظهار القلق يظهر التجاعيد علي الوجه مبكرا اتي الطبيب وصعد مع فريدة التي لم تكن تعلم ان ندي قد جائت جلست ندي الي جوار لوجي ودخل الطبيب ليفحصها و تابعهم حازم
الدكتور : الحرارة نزلت الي حد ما
ندي : احنا حاولنا علي قد ما نقدر هي عندها ايه
الدكتور : عندها نزلة معوية
ندي : انا دلوقتي اديتلها لبوس دولفين و5 سم موتينورم عشان الترجيع يوقف ، هي كده حتحتاج انتينال مش كده
نظر الدكتور لندي وهو يقول : طب لما انتي شاطرة كده امال جوزك كان بيصوت في التلفون ليه
ثم نظر لحازم: بعد كده ابقي سيب المدام تتصرف
لم يعقب احد فقط ابتسم حازم بينما شعرت ندي بالخجل ارادت ان توضح لكن لم تكن فرصة بينما فريدة زفرت بضيق
انهي الطبيب كشفه ونظر لندي مرة اخري وهو يقول : بصي يا مدام ——–
اجابت ندي وهي تحاول كتم احراجها : ندي
الدكتور : بصي يا مدام ندي وجوزك شاهد اهو الادوية دي كل 8 ساعات واول واحد لمدة 3 ايام بس والدوا كله لمدة اسبوع زي انهارده حاجي اشوفها تمام
ندي : تمام
خرجت فريدة و حازم يرافقان الطبيب بينما ظلت ندي الي جوار لوجي
نظرت لها محاسن لتسألها
محاسن : انتي فطرتي
ندي : شكرا يا دادا انا مليش نفس
محاسن : انا اسفة يا بنتي نسيت اقولك البقية في حياتك ، انتي شكلك مش بتأكلي يا ندي وكمان انا حاسة بالذنب اللي نزلتك علي ملا وشك انا لازم اعملك فطار
دخل حازم علي تلك الجملة وهو يكلم دادا محاسن
حازم: طب وانا مليش فطار
محاسن : احانزل احضر احلي فطار في اوضة السفرة تحت
نظر حازم لندي : نفطر سوا
ندي قاطعة : لا يا جماعة انا مليش نفس اتفضل حضرتك يا استاذ حازم
نظر حازم لمحاسن : طب يا دادا ما تعملي السندوتشات بتاعتك و——–
نظر لندي : ليكي في النسكافية
ندي : ايوة ليا
حازم : طب اتنين نسكافية وتشكيلة سندوتشات كده حاسسني اني روحت عند مؤمن
ابتسمت محاسن وهي تخرج وتقول : من عينيا

و ما هي الا دقائق وعادت بما طلب منها
جلست ندي في مكانها تتناول سندوتش والنسكافية وحازم علي الكنبة المقابلة يفعل الشئ نفسه لحظات وفتحت لوجي عينها وعلت الابتسامة وجهها وهي تقول
لوجي : ميس ندي
ندي : واخيراااااااااااا صباح الخير
لوجي : واخيرااااااااااااااااا انتي صباح النور
قام حازم من مكانه نظرا لها : وكمان فايقة تهزري حضرتك
لوجي بابتسامة : صباح الخير يا بابي
جلس حازم امام سرير لوجي علي ركبته وامسك يدها وبيده اخري يمسح علي شعرها ثم قال
حازم : كده بردوا يا لوجي كده تخضيني عليكي
لوجي : سوري يا بابي
حازم : خلاص حصل خير بس تاخدي الدوا بقي علشان تخفي بسرعة وترجعي تحفظي مع ميس ندي تاني
،
كانت ندي تحاول الا تنظر اليهم لكنها كلما حاولت لم تستطع تعود لتنظر اليهم فيخططف حازم نظرة لها وكأنه يقول : انا شايفك يا ندي
فتعاود النظر لشئ اخر ، استيقاظ لوجي جعل ندي ودادا محاسن يلتهون فيها وبعد دقائق من التركيز مع لوجي كان حازم دون ان يشعر قد غطي في ثبات عميق علي الكنبة في غرفة لوجي ، بعد ان نامت لوجي نظرت ندي حولها وجدت حازم نائم ولوجي نائمة شعرت انه وجب عليها الرحيل فالتفتت للوجي اقتربت منها ومسكت بيدها هي الاخري كانت نفس اليد التي ماسكها حازم ومرة اخري ملست علي شعرها وقبلتها وهمت لتخرج ولكنها نظرت خلفها كان حازم قد غاص في ثبات عميق فكرت ان تضع عليه الغطاء ولكنها خافت اقتربت وهي تفكر ولكنها لم تستطع الفتت لتخرج وهي تقول : اقول لدادا محاسن احسن
وعند باب الغرفة سمعت صوت من خلفها يقول
بحبك
التفتت علي الصوت كان حازم نائما ولوجي ايضا نفضت ما سمعت واتجهت للاسفل بينما ابتسم حازم وهو يعيدها مرة اخري : بحبك يا ندي
لم يتوقع رد لكنه اتاه الرد
لوجي : وانا كمان يا بابي بحبها اوي
حازم : انتي صايحة يا لوجي
لوجي : زي ما انت صاحي يا بابي

لم يشعر حازم انه سعد في حياته كمثل ذلك اليوم لاول مرة يغمره شعور انه اب يحب ابنته ويمتلك قلبه حب امرأة ولا يشعر ان الشعوران متضاربان مثلما كان يشعر مع جوليا ولكنه في غمرة فرحته لم يكن يتوقع ان هناك رسالة قد وصلت علي حاسوبه لابد ان يقرأها كانت تقول

(حازم اشتقتلك كتير كتير وبدي خلاص ارجع مصر ونستقر سوا وبنتزوج زي ما انت عايز طايرتي بتوصل الساعة 4 بعد بكرة )
جوليا

*********************************

صعدت ندي السلالم الي غرفة لوجي اطرقت الباب طرقات خفيفة فلم تجد رد فتحت الباب فوجدت حازم لا يزال علي حاله نائما علي الكنبة ولوجي ايضا لاتزال نائمة اتجهت لتجلس بجوار لوجي فسمعت نفس الصوت للمرة الثانية يهمس بحبك ————- بحبك يا ندي التفتت ندي لمصدر الصوت وكان بالطبع حازم وقفت و اقتربت خطوات نحوه كانت خطوات يشوبها التوتر والقلق نظرت اليه كانت متيقنة انه مستغرق في النوم اقتربت بوجهها لتنظر اليه فالتفت بسرعة ممسكا بيديها واجلسها الي جواره فزعت ندي فقررت ان تحاول القيام لكنه ابي ان يترك يدها نظر اليها وهو يقول
حازم : مش حاسيبها يا ندي الا لو قلتيلي انتي سمعتني امبارح
ندي : سمعت ايه
حازم : سمعتني وانا باقولك بحبك
ندي : لا مسمتعتش
حازم : طب اديني بسمعك اهو بحبك يا ندي
لم ترد ندي فلم تعد تجد صوتها لكنه شعر بدقات قلبها فاقترب من وجها ليشعر بانفاسها ظل يقترب اكثر فاكثر حتي ——————————-
——–ارتطم وجهه بالارض فاستيقظ وهو يصيح

حازم : اااااااااااااااااااااااه ————— اه يا مناخيري

نظر حوله وهو ممسكا بانفه فكان لا يشعر بها من شده الالم فتح عينه وجد نفسه قد سقط من فوق الاريكة التي كان ينام عليها في غرفة لوجي بدي انه مساء نفس اليوم و ان اليوم لم يمر بعد قام من مكانه واتجه الي النافذة ونظر منها تأكد انه المساء رجع الي جوار لوجي يتحسس حرارتها فوجدها قد تحسنت ، عاد وجلس علي الاريكة وامسك الوسادة بيده وهو يوجه كلامه لها : دي رابع مرة تعملي معايا الحركة دي بجد كده مناخيري حتروح ده انا عقبال ما اتجوزها حبقي ولا ابو الهول ، خرج من الغرفة باتجاه الاسفل وجد فريدة تجلس مع نيرة ونفس الحال المنطبق علي فريدة منطبق علي نيرة تشعر بالقلق علي لوجي لكن لن تظهره لان القلق يظهر التجاعيد مبكرا
قاطعته فريدة

فريدة : كل ده نوم يا حازم
حازم : معلش اصلي مكنتش نمت امبارح كويس ثم نظر الي نيرة بعدم اهتمام
حازم : ازيك يا نيرة مش ناوية تطلعي تشوفي لوجي
نيرة : كنت مستنياكم تصحو انا طلعة اشوفها دلوقتي ثم نظرت له باستغراب
نيرة : هي مال مناخيرك
تحسس حازم انفه وهو يقول : مالها
نظرت فريدة وهي تقول : ورمة
حازم : اصل كنبة لوجي صغيرة وانا بتقلب وقعت عليها

صعدت فريدة ونيرة الي لوجي بينما توجه حازم الي مكتبه وهو ينادي دادا محاسن

محاسن : ايوة يا حازم بيه
حازم : علي فكرة ماما ونيرة طالعوا خلاص
محاسن : كده طب عايز ايه يا حازم
حازم : هي بقت كده طب انادي ماما ——–يا ماما
محاسن : ما خلاص بقي يا بني خلصني عايز ايه
حازم : سايبني نام لحد دلوقتي ولا صحتني علي الغدا ولا كأني هنا
محاسن وهي تزفر : انا يا بني طلعت اصيحك 3 مرات كل مرة اطلع اصحيك تشد ايدي وتقعد تقولي طب قوليلي بحبك يا حازم اروح قايلالك والله بحبك يا حازم يا بني تقولي لا مش مصدقك وتشدني تقعدي جمبك وبعدين في اخر مرة كنت عايز ———– استغفر الله العظيم قولت لا انت ميتسكتش عليك يمكن سخن و بتهلوس وبعدين لاقيتك كويس قولت اسيبك اما تصحي لوحدك احسن
شعر حازم باحراج شديد ثم نظر لدادا محاسن وهو لا يستطيع ان يتمالك نفسه من الضحك : وكمان كنت عايز ———استغفر الله العظيم ، لا حول ولا قوة الا بالله استغفر الله العظيم ، طب يا دادا حضريلي الغدا بقي لاني جعان
محاسن : مش حتستني عصام ده جاي في السكة
حازم : طب ماشي اول ما يجي عصام حوطلنا ناكل سوا
التفتت محاسن لتخرج ولكنها عادت وهي تقول
محاسن باستغراب : اومال مناخيرك مالها
حازم : مالها
محاسن : ورمة
حازم : اصل كنبة لوجي صغيرة وانا باتقلب وقعت عليها
محاسن وهي تخرج : علشان تبقي تتقي ربنا في الاحلام اللي بتحلمها

ما هي الا دقائق واتي عصام فتحت محاسن الباب وجذبت عصام من ذراعه نحوها وهي توجه كلامها معاتبة

محاسن : لما افتكرت انا مش متفقة معاك تكلمني
عصام بهمس : والله مفضيتش يا دادا خالص وبعدين اديني اقدمك اهو كنتي عايزني في ايه
محاسن : ما هو مش حينفع هنا علشان حازم
عصام : طب يا دادا انتي مش قولتلي انك حاسة دلوقتي انه خلاص حبها عايزة مني ايه تاني
محاسن وهي تزفر : عايزة حازم يتجوزها
عصام : طب انتي عايزني اعمل ايه وانا اعمله
محاسن : عايزاك تنحرره
عصام : انحرره وده اللي هو ازاي
محاسن : يعني تستفزه وتشجعه
عصام : الاتنين ، طب روحي حضري العشا وانا اوعدك اني استفزه واشجعه وانحرره يلا يا ستي

اتجه عصام لمكتب حازم وطرق الباب ليدخل

عصام : مساء الخير يا حلاوة يا مدوخني
حازم وقد بدي شاردا ثم التفت لعصام : مساء النور تعالي اقعد
عصام : لوجي عاملة ايه دلوقتي
حازم : كويسة الحمد لله الحرارة نزلت اخيرا
عصام : وانت مالك
حازم : مالي
عصام : مناخيرك ورمة
حازم وهو يضرب المكتب : كنت نايم علي الكنبة اللي في اوضة لوجي ووقعت عليها
عصام : علي مناخيرك انا اعرف الواحد يقع علي وشه علي رجله لكن مناخيره دي جديدة ده انت متطور اوي يا حازم
حازم : خلاص يا اخي اللي حصل المهم اخبار الشغل ايه الشحنة كان معادها انهاردة
عصام : لا كله تمام
قاطعتهم محاسن : يلا العشا

————————————————————-

اما ندي في غرفتها فلم تكن سعيدة مثل حازم الذي بدي سعيدا هذا اليوم رغم كل ما مر فيه ،كان كافيا لحازم انه رأي ندي فكلما رأها هي ولوجي شعر ببساطة الحياة وتلقائيتها فتصرف كطفل صغير كاسرا ذلك القالب المعقد الذي كان يشعر دايما ان عليه ان يكون فيه لانه فقط ابن رفعت الصاوي

ندي كانت تخالجها كلمات الحاجة اماني وكانت تشعر انها دايما ما توضع في مواقف تجبرها علي التصرف بتصرفات لا يصح ان تتصرف بيها ولكنها لا تستطيع تجنب التصرفات ولا تجنب المواقف قالت كمن تذكر نفسها : واخرتها يا ندي حتي لو بيحبك ده متجوز دادا محاسن قالت انه متجوز يعني من الاخر كده حازم ده يا اما بيخون مراته لو بتصرف كده او بيتصرف بالطريقة دي علشان خايف اني اسيب لوجي وفاكر انه لما يهتم بيا حافضل معاهم

زفرت وهي تفكر عليها ان تحسم طريقة التعامل حتي لا تتعلق اكثر بوهم او تضع نفسها في موقف لا يليق لها ان تكون فيه

في الصباح قررت ان تذهب لبيت رفعت الصاوي وقد قررت ان تحسم امر التعامل بينها وبين حازم حتي لا تتعقد الامور
في طريقها كانت تفكر ان تشتري شيئا معها فكرت ان تشتري ورود و لكنها شعرت انها ستفهم خطأ ففكرت في شئ اخر ——————— اخيرا مرت الي جوار مكتبة فقررت ان تشتري مصحف صعدت واشترت مصحف التجويد في علبة ووضعته في كيس هدية واشترت شيكولاتة واتجهت الي منزل الصاوي

—————————————-

كانت لوجي مستيقظة في غرفتها تتناول الفطور وكان والدها الي جوارها ويعطيها الدواء كانت لوجي تنظر الي الساعة وتسأل
لوجي : هي ميس ندي مش حتيجي
حازم : زمانها جاية
لوجي : بابي هو انت فعلا بتحب ميس ندي
حازم وقد شعر بالاحراج : ايه الكلام ده يا لوجي
لوجي : مش انت اللي كنت بتقول بحبك يا ندي
حازم و هو لا يجد رد : ما اهو——– اصل ——— ما احنا كلنا بنحب ميس ندي يا لوجي
لوجي : طب انت حتتجوزها
حازم بحدة : لوجي عيب مينفعش تتكلمي كلام الكبار ده
لوجي وكأنها لم تسمع : طب هي انط جوليا مش حتزعل لو انت اتجوزت ندي
حازم مرة اخري : لوجي قلتلك ده كلام كبار
لوجي : حتي لو انط جوليا زعلت انت اصلا راجل والراجل ممكن يتجوز 4 صح
حازم وهو يزفر : طب يا لوجي انا قايم وسيبك خالص ثم التفت : بس الكلام ده اوعي تقوليه لميس ندي
خرج من غرفتها واغلق خلفه الباب بينما ابتسمت لوجي وهي تقول : ححاول

—————————————

طرقت ندي جرس الفيلا في توقع منها ان دادا محاسن هي من سيفتح ولكنها تفاجئت عندما رأت حازم هو من فتح

تقدمت خطوة وهي تنظر الي الارض ولم تحاول رفع وجهها والقت السلام
ندي : سلام عليكم
حازم وهو يحاول كتم ابتسامته : وعليكم السلام
ندي : لوجي عاملة ايه انهاردة
حازم : لا كويسة خالص انهاردة احسن الحمد لله ، بجد انا مش عارف اشكرك ازاي
ندي : علي ايه
حازم : انتي نسيتي كلام الدكتور لما قالي خالي مراتك تتصرف بعد كده علشان هي اشطر منك
شعرت ندي بالاحراج فرسمت علي وجهها ملامح اكثر جدية وأومت برأسها
ولكنها التفتت لوجه حازم حيث انفه المتورمة كادت تسأل ولكنها صمتت ، شعر باستغرابها فاجاب لها
حازم : مناخيري صح ورمة من امبارح انا عارف ، اصلي وقعت من علي الكنبة
عندها قطعته دادا محاسن وهي تقول
محاسن : علشان تبقي تتغطي كويس وتبطل احلام
وقبل اي رد قاطعت ندي كلامهم وهي تقول لدادا محاسن : انا حاطلع للوجي
التفتت لتصعد عندها استوقفها حازم وهو يسأل
حازم : ايه اللي معاكي ده
ندي التفتت وهي ترد : دي شيكولاتة
حازم : حقيقي ميرسي قوي علي ذوقك
وضعت ندي العلبة علي المنضدة التي كانت امامها ولم تعقب فقط التفتت وصعدت لغرفة لوجي بينما كان حازم يحاول ان يطيل الحوار ولكنه شعر بجدية تصرفها فصمت حتي لا تحرجه

بينما توجهت ندي للصعود توجه حازم لعلبة الشيكولاتة واخذ منها واحدة وجلس ليأكلها فقاطعته امه التي كانت انهت فطارها
فريدة : انت مش شايف انك بقيت رافع الكلفة اوي بينك وبين ندي
حازم : يعني مشكرهاش علي اللي عملته مع بنتي
فريدة : ايوة بس انت بقيت مزودها اوي يا حازم كده حتخاليها تاخد عليك والنوعية دي مبتصدق
حازم : طب يا ريتها ما تصدق ده ساعتها انا اللي محصدق مش هي
فريدة بغيظ شديد : طب وجوليا
زفر حازم : مالها جوليا ، جوليا انا بقالي 3 سنين بتحايل عليها نتجوز ونعيش في مصر وهي مش راضية عايزني انا اصفي شغلي واقلب حياتي عشانها وانا سبق وقولت مش حاعيش في فرنسا ومش حتخلي عن لوجي
فريدة : ما انا قلتلك حنعيش كلنا في فرنسا
حازم : ومين قالك ان انا عايز كده ، بصي يا ماما تقدري تعتبري موضوع جوليا ده منتهي بالنسبة لي
فريدة وهي مصدومة : يعني مش حتتجوزها
حازم وهو يخرج لعمله : لا
حينها امتلئ وجه دادا محاسن بابتسامة وهي تقول في سرها : راجل يا حازم

——————————————

مر اليوم بين انهماك حازم في عمله وانهماك ندي مع لوجي تعمد حازم ان يتأخر حتي لا تحرج ندي ، انصرفت ندي بينما كانت فريدة تكلم جوليا مرة اخري

فريدة : انتي مش قولتي انك جاية
جوليا : مظبوط انا باجي بكرة
فريدة وقد ابتسمت : امتي
جوليا : طيارتي بتوصل 4 العصر
تنهدت فريدة وهي تشعر ببعض الراحة : جوليا انا عايزة مسألة الجواز دي تخلص بسرعة ومهما حصل وافقي اوكي
جوليا : اوكي ، بس ما كان من الاول انا كتير قولتلك حازم منو مقتنع بالعيشة هون وانتي اللي كنتي مصممة اننا نعيش في فرنسا شو اللي غير رأيك
فريدة : حتعرفي لما تيجي المهم انك تيجي

عندها عاد حازم للمنزل صعد لغرفة لوجي ليطمئن عليها وجدها نائمة بينما وجد كيس الهدية الذي كان مع ندي موضوع علي المكتب في غرفة لوجي شعر بالفضول قرر ان يأخذ الكيس معه في غرفته جلس علي طرف سريره وفتح العلبة ونظر اليها حيث المصحف لا يعلم حازم بما شعر لكنه ابتسم وظل ممسكا به وهو ينظر داخل صفحاته وكأنه يمسك لاول مرة في حياته مصحف او ربما اصلا هذه هي الحقيقة قرر ان يضعه في غرفته واختار مكانه بعد تردد ————————–علي التسريحة

—————————————————–

صباح يوم جديد لكنه احد الايام الفاصلة في ال4 عصرا ستأتي طيارة جوليا
فريدة قررت بما ان جوليا اتيه ان تجمع الجميع كعادتها بل وقررت هذا اليوم ان تطلب من ندي ان تجلس معاهم للغداء ليس حبا في ندي وانما منت نفسها بنظرة شماتة ستلقيها لندي عندما تأتي جوليا
اتصلت فريدة بالجميع وطلبت منهم الحضور هشام ونيرة علي رأس القائمة ، عصام وحازم واخيرا ندي

فريدة : عملتي اللي طلبته منك
محاسن : ايوة يا فريدة هانم عملت كل حاجة
فريدة : عايزها عزومة مبهرة يا محاسن
محاسن : وايه الجديد انهاردة ما هما كل مرة بيتعزموا عندنا
فريدة : لا انهاردة يوم مميز بالنسبة لي

عند الثالثة وصلت نيرة وهشام وكانت ندي في غرفة لوجي تريد ان تنصرف لكن فريدة للمرة الثانية مصممة ان تجلس ندي للغداء معهم اعتذرت ندي مرة اخري وهي تقول
ندي : يا مدام فريدة انا لازم امشي دلوقتي
فريدة وبابتسامة مصطنعة : ارجوكي يا ندي انا قولتلك متكسفنيش يبقي متكسفنيش بقي ارجوك يا ندي اتغدي وروحي
شعرت ندي ان هناك سر وراء ذلك الاصرار ففريدة لا تلقي عليها السلام فلماذا تصر علي مكوثها

بعد دقائق كان باب غرفة لوجي يطرق فتحت لتجد امامها هشام وقد تعامل بكل ادب

هشام : البقية في حياتك يا انسة ندي
ندي باستغراب : البقاء لله وحده
هشام : انا كان نفسي اجي البيت عشان اعزي حضرتك لكن انا مكنتش عارف العنوان واتحرجت اطلبه من حازم
أومت ندي برأسها وهمت لتغلق الباب وهي تشكره بينما انتبها الاستغراب وهي تقول : فريدة وهشام

التفت هشام لينزل بينما ابتسم وهو يقول في نفسه : ماشي يا ندي

كانت الساعة الخامسة اجتمعت فريدة بالجميع في مدخل الفيلا كانت نيرة تجلس الي جوارها وقد علمت منها بقدوم جوليا بينما لم يبقي سوي عصام وهشام وحازم وبالطبع ندي

دقائق تفصل الجميع عن قدوم جوليا ، نزلت ندي وهي تريد ان تنصرف كان حازم وعصام يخرجان من المكتب بينما ندي تبعد عنهم خطوات امام السلم
عندها اعادت ندي طلبها موجهة كلامها لحازم وعصام

ندي : ارجوكم يا جماعة اعفوني من موضوع الغدا ده
نظر حازم لندي : خلاص بقي يا انسة ندي
رد عصام : لو تحبي اقعد ان وحازم وهشام في حتة تانية انا معنديش مانع
رد حازم : خلاص ماشي انا موافق
رد هشام وهو ينظر لندي : انا بقي مش موافق انا عايز اقعد مع انط فريدة ونيرة

كانت ندي سترد لكن جرس الفيلا قاطع الجميع اتجهت محاسن لتفتح وهي تقول : خير يا رب

عندها دخلت فتاة شقراء ترتدي جيب اسود جلد قصير جدا و بادي هاي كول كات لونه ابيض وعليهم قميص مفتوح الزارير وهاف بوط دخلت وهي تجر خلفها شنطة ثم خلعت نظارتها السوداء وهي تقول

جوليا : هاي
التفت الجميع حولها وساد الصمت كأن الجميع يستوعب ، علا وجه فريدة ونيرة بابتسامة ونظرت كل منهم لجوليا ثم ندي
ندي شعرت بالصدمة انها وجها لوجه مع زوجة حازم وكأنها كانت بحاجة لان تراها حتي تفيق مما هي فيه
هشام اطلق صافرة عالية منبهرا بجمالها و هو ينظر لحازم
عصام نظر لدادا محاسن بضيق بينما دادا محاسن ارتسم علي وجهها الالم
التفت الابصار كلها باتجاه حازم الذي كان يشعر ان دلو من المياه الباردة قد سكب عليه الا حازم بات ينظر لندي يريد ان يعرف بما تشعر
قطع الصمت بكلمة واحدة

حازم : جوليا
عندها جرت جوليا نحوه بسرعة ولفت ذراعيها حول عنقه وامطرته بوابل من القبلات وهي تردد
جوليا : اشتقتلك كتير كتير يا حازم
حاول حازم ابعدها لكنها كانت متشبسة به بقوة حاول الاستنجاد بعصام نظر له وهو يقول : وانا اعملك ايه
تمسك حازم بذراعيها بقوة وهو يبعدها : خلاص يا جوليا
ابتعدت جوليا وهي مستغربة قاطعها عصام : خلاص يا جوليا صلي علي النبي واهدي كده ده انتي شكلك راجعة تعبانة اوي
جوليا : فعلا يا عصام انا تعبانة كتير وانت كيفك يا عصام
عصام : منيح منيح علي الاخر
جوليا وهي تضحك : كيفك انط فريدة وكيفك كلكم
فريدة بسعادة غامرة : انا مبسوطة اوي اللي شوفتك وحمد لله علي سلامتك
يلا علشان ناكل الاكل جاهز
عند تلك الكلمة التفتت فريدة لدعوة الجميع علي الغدا فلم تجد ندي ولا هشام ولا حازم
التفتت لعصام : هما راحوا فين
عصام وهو يلتفت حوله : مش عارف

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *