جنة الياسين بقلم اسراء هاني شوبيخ ج١
وطنك والاهل والصحاب
كم واحد ودع وفات من غير أسباب
احساسك كل يوم يقل تخطي وخطوتك تذل
من كتر ما أحبطوك تمل فين تلقى دواك
داري داري يا قلبي مهما تداري
قصاد الناس حزننا مكشوف
ما هو عادي عادي ماحدش في الدنيا دي
بيتعلق بشئ الا وفراقه يشوف ‘
دقات قلبه كانت هيا الموسيقى من شدتها يقسم انه اجمل صوت يسمعه في حياته صوت سلب عقله
فتح الباب ينظر لها وعلامات الذهول ما زالت مسيطرة عليه وقال باعجاب شديد ” ايه الجمال ده ”
كادت تنصهر من الخجل ودموعها كادت تهبط ليكمل بتيه ” انتي عندك كنز زي ده ومخبياه تعرفي صوتك ده ممكن يخليكي فين ”
ردت بخجل ” في جهنم ”
نظر لها بعدم فهم لتكمل ” ما هو انا لو سمعت كلامك ورحت لمكان عشان صوتي يخليني مشهورة مثلا هيكون أخري جهنم لأنه ببساطة الغنى حرام ”
حرك أهدابه وقال بجدية ” حرام انتي بتملكي صوت عمرري ما سمعت في جماله بجد حتى ايام الزمن الجميل فلو سجلتي في اي برنامج هتبقي أشهر وأغنى مغنية في الدنيا انا ممكن اساعدك في ده ”
ردت بهدوء ‘ انا بديش اصير مغنية انا يدوب قادرة أشيل ذنبي عشان أشيل ذنب ملايين تسمعلي وتتفتن في صوتي وربنا الغني عن الشهرة والفلوس اللي من الحرام ”
نظر لها بعدم تصديق لتكمل هيا بجدية ” ايوة ممكن اغني واسمع اغنية احضر مسلسل لكن لا يمكن أبعتلك الأغنية او اشجعك تسمعها او ارشح ليك المسلسل كفاية عليا ذنبي ”
لم يصدق ما سمع ليكمل باعجاب ” صوتك حلو اوي كل حاجة فيكي حلوة اوي ”
أخفضت رأسها بخجل ليهمس برجاء ” ينفع تغني ليا تاني ‘
ضحكت وقالت ” بقولك كفاية عليا ذنبي تقولي غنيلي ”
ابتسم وقال بالحاح ” انتي هتغني من غير موسيقى عشان خاطري مرة وخلاص صوتك في راحة مش طبيعية اول طلب اطلبه منك ”
همست بخجل ” لفك وجهك طيب ‘
هز رأسه واستدار بسرعة لتبدأ بالغنى
”
ساعااااااات الجرح بيريح ساعات الدمع بيهدى .. وليه على ايه هنتألم ماهو كله بيمشى ويعدى
مابتقفش الدنيا وادى ناس بتيجى بتروح .. يعنى جرح بجرح عادى ومين فى الدنيا مش مجروح
ناس كتير كانوا فى حياتى والنهاردة فاضلى ايه .. الفراق بقى زى عادة وقلبى متعود عليه
نص عمرى فات وادينى مفتكرش فرحت فيه .. نفسى اعرف مالها بيا الدنيا دية عليا ليه
فى الحياة لو اسمى عايش حتى لو من غير حرير .. مش هموت واانا لسة عايش والفراق قسمة ونصيب
هخسر ايه تانى فى حياتى ولا ايه هندم عليه زيى واكتر الف واحد عاش مابين الناس غريب”
يا الهي لم يسمع في حياته أجمل من هكذا صوت كانت تبكي بسبب الأغنية ادمع من جمال صوتها واحساسه لو كانت مغنية لدفع ملايين مقابل اي حفلة تقوم بها رفقا بقلبي يا صغيرة …
كان فقط ينظر لها كالابله وهيا تفرك بيديها بخجل شديد تنحنحت بعد مدة وقالت ” احم انت بتتطلع فيا هيك ليش ”
عقد حاجبه ولم يفهم لتعيد جملتها بلهجته ” بتبصلي كدة ليه ”
ضحك وقال ” مش عارف اقولك من جمالك ولا من جمال صوتك ”
ابتلعت ريقها وقالت بصوت مهزوز ” استاذ ياسين احنا اتفقنا مافش بينا كلام زي هيك او تلميح والله العظيم أسيب الشغل ”
قاطعها بلهفة ” خلاص خلاص حقك عليا بس اعملي حسابك هتغنيلي كل يوم ومش هتنازل ”
قال جملته وخرج وهيا جلست تأخذ نفسا ثم بكت حينمت تذكرت أختها التي كانت تعشق صوتها
شهر مر آخر مر عليه كشاب مراهق اقتصرت حياته على جنية سمراء أصبحت أغلى من الهواء الذي يتنفس …
” انا عايز أتجوزك ”
حدقت عينيها بعدم تصديق ليؤكد كلامه لترد بضيق ” وانضم للقائمة آسفة ”
رد بهدوء ” وليه مش حب ”
ضحكت بشدة وقالت ” حب ايه اللي باسبوع يا باشا الشركة كلها بتتكلم عن بطولاتك ما شاء الله مافيش وحدة عتقتها ”
كز على اسنانه وقال بغيظ ” يعني أفهم ايه ”
جنة ببرود ” مش موافقة … وقبل ما تكمل هاستقيل ”
لم يتوقع رفضها ابدا ليرد بغيظ ” تمام في عقد انتي ماضياه هسجنك بيه ”
ابتسمت ثم انفجرت في الضحك ” أنا شوفت اللي بيحصل هادا وين وين اه آخر رواية قرأتها بس كانت بايخة كتير عشان البطلة كانت غبية وخافت من تهديد البطل وفضلت تحت رحمته بس اللي شكلك ما تعرفهوش هو مين اللي قدامك ”
لم يغيظه شخصا في حياته مثلها تتكلم كأنها مديرة شركة ووالدها رئيس الجمهورية فقال بفحيح ” أيوة انا عايز أعرف مين اللي قدامي ”
تمام في عقد انتي ماضياه هسجنك بيه ”
ابتسمت ثم انفجرت في الضحك ” أنا شوفت اللي بيحصل هادا وين وين اه آخر رواية قرأتها بس كانت بايخة كتير عشان البطلة كانت غبية وخافت من تهديد البطل وفضلت تحت رحمته بس اللي شكلك مش عارفه هو مين اللي قدامك ”
لم يغيظه شخصا في حياته مثلها تتكلم كأنها مديرة شركة ووالدها رئيس الجمهورية فقال بفحيح ” أيوة انا عايز أعرف مين اللي قدامي ”
اقتربت منه كثيرا وقالت بشخصية قوية وجرأة ” انا وحدة شافت اللي عقلك مش هيقدر يوصله الك شافت حاجات فوق خيالك فالورقة اللي في ايدك هادي بلها واشرب ميتها آخرها ايش سجن ولا يهزني ”
قالت جملتها واستدارت للخروج وحينما شعر قلبه بابتعادها أمسك يدها وقال بلهفة ” استني ”
نطرت يده بقوة ليهمس ” خلاص استني انسي كل حاجة خلينا نرجع زي اول مش عارف ليه مش عايزة تصدقي اني فعلا مش بتسلى وزواج شرعي عند مأذون واللي عندي عايزاه بس خلاص طالما الكلام ده هيضايقك تاني يمكن الوقت يخليكي تصدقي اني بجد مش بتسلى ”
نظرت داخل عينيه لمحت الصدق بهم لكنها خائفة خائفة منه ومن الاقتراب وغير قادرة على الابتعاد ..
هزت رأسها وذهبت لمكتبها دون كلام اما هو تحولت نظرت للشر وقال بوعيد ” بقى ترفضيني وحياتك لاخليكي تتمني بس أرحمك يا جنة ”
أنهت عملها برأس مشتت وأفكار ضائعة وقبل ان تصعد الى شقتها أوقفها أكثر شخص تبغضه في الحياة
” مش بدل الشغل والهم ده نتجوز واستتك يا جنتي ”
اشمأزت وكرهت اسمها كزت على أسنانها وقالت بغيظ ” يا أخي ارحم أمي بديش ايااااااااااااك ”
“احكيهالك كيف بالمصري مش عاااااااايزاك ”
أمسك فكها وضغط عليه بقوة وقال بغل ” طيب هنشوف انا ولا انتي يا جنة اسبوع واحد وهأكون متجوزك وانتي اكيد عارفة اخوكي هيجوزك ليا ازاي ”
نفضت يده بقوة وقالت ” الموت أهون يا عادل ”
تركته وصعدت بيتها تبكي وحينما رأت والدتها قالت بصراخ ” قولي لمحمد ان جوزني الزفت اللي اسمه عادل هموت حالي انا حكتلك ”
فاتن بحزن ” طيب اهدي يا حبيبتي اهدي “