حكاية أراد أحد الأمراء أن يتـ,ـزوج
قصة راااائــــعة
أراد أحد الأمراء أن يـ,ـتزوج فقرّر أن يجمع بنات المدينه ليختار منهن زوجته المستقبليّة، فسارعت الفتيات في التّحضير لحضور هذا الحفل الراّقي، وكانت هناك فتاة فقيرة هي إبنة خادمة بسيطة، وقد تعلّق قلبها بحب هذا الأمير، وكان يُخَيَّلُ لها أنّها ستكون زوـ,ـجته المستقبليّة.. فحزنت الخادمه العجوز لأنّ قلب ابنتها الفقيرة تعلّق بالأمير كثيرا، فأخبرت ابنتها عن قلقها وخـ,ـۏفها من تحـ,ـطّم قلبها، فمن المؤكّد أنّ الأمير سيختار فتاة من الطّبقة الرّاقية،
فقالت الإبنة : لاتقلقي يا أمّاه وإن يكن، سأذهب ليس هناك ما أخسره، وذهبت إلى الحفل .. فجاء الأمير وقال : (سأوزّع عليكنّ بذوراً وازرعوها.. والّتي تأتيني بعد ستة شهور وبيدها أجمل وردة سأتزوّجها..) ذهبت الفتاة وزرعت البذرة.. ولكن دون جدوى.. مرّت ستة شهور ولم تنبت تلك البذرة، فقالت الأم لابنتها : (لاتذهبي للحفل أخاف أن ينفطر قلبك فأنت لم تحصـ,ـدي شيئاً)، فقالت الفتاة : (سأذهب يأمي وآخذ معي البذرة، بالله عليك يا أمّي.. دعيني أمتّع ناظريّ برؤية أميري عن قرب و لو للمرّة الأخيرة).. وفعلاً ذهبت الفتاة.. وفي القصر اصطفّت جميع الفتيات وبيد كل واحدة منهنّ أجمل الورود، إلاّ هي كانت تحمل بين يديها بذرتها الّتي أبت أن تنبت و لو وردة بسيطة،
فقال الأمير لابنة الخادمه لما رأى بيديها بذرتها الجافة : أريد أن أتزوّجك أنت، فقالت الفتيات : كيف.. وهي لم تأتي إلاّ ببذرتها البائسة؟
فأجاب الأمير : إنّ البذور الّتي أعطيتكنّ إيّاها بذور عقيمه لاتُنبِت، فجميعكن كذبتنّ إلاّ هي كانت من الصّادقين، وأنا أريد لمملكتي أميرة صادقة، فتزوّجها الأمير وأصبحت هذه الفتاة الفقيرة إبنة الخادمة حاكمة فيما بعد،
العبرة : الصّدق يجمّل الفتاة أكثر من لـ,ـباسها ومظـ,ـهرها.. والـ,ـكذب يقبح الفتاة مهما كانت جميلة
أحد السجناء في عصر لويس الرابع عشر محكوم عليه بالإعـ,ـدام و كان مسجونا في جناح القلعة و لم يتبق على موعد إعـ,ـدامه سوى ليله واحده !
و في تلك الليلة فوجئ السـ,ـجين بباب الزنزـ,ـانة يُفتح و لويس يدخل عليه مع حرسه ليقول له :أعطيك فرصة إن نجحت في استغلالها فبإمكانك أن تنجو .!
هناك مخرج موجود في زنزانتك بدون حراسة ، إن تمكّنت من العثور عليه يمكنك الخروج
و إن لم تتمكّن فإن الحرّاس سيأتون غدًا مع شروق الشمس لأخذك لتنفيذ حـ,ـكم الإعـ,ـدام ..
غادر الحرّاس الزنزانة مع الإمبراطور بعد أن فكّوا سلاسله و بدأت المحاولات
و بدأ يفتّش في الجناح الذي سُجن فيه و لاح له الأمل عندما اكتشف غطاء فتحة مغطّاة بسجادة بالية على الأرض و ما أن فتحها حتّى وجدها تؤدّي إلى سلّمً ينزل إلى سرداب سفلي و يليه درج آخر يصعد مرة أخرى و ظل يصعد إلى أن بدأ يحس بتسلل نسيم الهواء الخارجي مما بثّ في نفسه الأمل إلى أن وجد نفسه في النهاية في برج القـ,ـلعة الشـ,ـاهق و الأرض لا يكاد يراها ،
ضړب بقدمه الحائط وإذا به يحس بالحجر الذي يضع عليه قدمه يتزحزح ، فقفز و بدأ يختبر الحجر فوجد بالإمكان تحريكه و ما إن أزاحه و إذا به يجد سردابًا ضيّقا لا يكاد يتّسع للزحف ، فبدأ يزحف الى ان بدأ يسمع صوت خرير مياه و أحس بالأمل لعلمه إن القلعة تطل على نهر لكنّه في النهاية وجد نافذة مغلقة بالحديد أمكنه أن يرى النهر من خلالها ..
و هكذا ظلّ طوال اللّيل يلهث في محاولات و بوادر أمل تلوح له مرة من هنا و مرة من هناك و كلّها توحي له بالأمل في أول الأمر لكنها في النهاية تبوء بالفـ,ـشل …….
و أخيرًا انقضت ليلة السـ,ـجين كلها و لاحت له الشمس من خلال النافذة ، و وجد وجه الإمبراطور يطل عليه من الباب و يقول له : أراك لا زلت هنا !!
قال السجين : كنت أتوقع انك صادق معي أيها الإمبراطور !
قال له الإمبراطور : لقد كنت صادقًا !
سأله السـ,ـجين : لم اترك بقعة في الزنزانه
لم أحاول فيها ، فأين المخرج الذي قلت لي ؟
قال له الإمبراطور : لقد كان باب الزنزانة مفتوحًا و غير مغلق !
ﺂلإنسان دائمًا يضع لنفسه صعوبات و لا يلتفت إلى ما هو بسيط في حـ,ـياته ..
حياتنا قد تكون بسيطة بالتفكير البسـ,ـيط ، و تكون صعبة عندما يستصعب الإنسان شيئا في حياته.