قيد انتقا,,م المجر,,وح بقلم زينب سمير ج٢

_مش قادر
ظلت تشجعه ليفعل وهو يحاول حتي اخيرًا ضغط علي الزناد اغمضت عيونها.. مر الوقت لكنها لم تقع ارضًا فتحت عيناها مع زفيرته الحارة.. لقد كان فارغا تلك المرة..
ربما تصيب المرة القا…ة؟!
تناولت نجوان عنه ال بأرتعاش.. فكم كانت تتمني ان تكون المرة الفائتة هي الصائبة وتموت لترتاح!
لم تفكر بأن تنظر لنور الدين ابدًا فهي لن تجرء علي فعلها.. وسراج؟ بالطبع لا
الحل هو… هانيا
وجهت ال عليها فتوسعت عينا سراج هلعًا وراح يردف:-
_لا.. هانيا لا يانجوان، انا اهو ا…يني انا
لكنها لم تستمع له.. بل ضغطت علي الزناد بلحظة واحدة وبدون ان تفكر.. …ًا اذا فكرت.. تنهار!
و… حتي تلك المرة لم ي الرصاصة المطلوبة ونجت هانيا..

اخذ نور الدين ال وكان حاله اصعب.. ي… مَن؟ أخيه؟ روحه؟؟! السبب الذي يحيا لاجله!
ام نجوان.. حبيبته وابنة عمته
ام هانيا.. حبيبة اخيه والتي يحيا لاجلها.. يكسره بها؟ هل يستطع؟
يستطع ان ي… ابن اخيه بيده، ذلك الذي ما ان علم بوجوده وهو يعد الايام لحتي لحظة اتيانه علي الدنيا بخير
َمَن يختار؟
قطعت هانيا حيرته ببسمة خفيفة:-
_ا… يانور.. ومتحترمش.. مش يمكن برضوا تكون فاضية!
اؤما بنعم وهو يوجه لها.. عـد بداخله لـ الثلاثة و…، لكن… حتي تلك المرة كانت فارغة فزفر سراج التي كادت اعصابه ان تنفلت براحة اخيرًا

وتناولت هانيا ال.. وكانت قد اختارت.. نجوان!
وجهته نحوها.. زفرت طويلًا.. هتفت دامعة:-
_سامحيني
وات! لكن ايضًا كانت فارغة
بقي مرتين.. واحدة منهم بالطبع.. بالطبع ستكون الصواب
نظروا لبعضهم وهم يفكرون هل سيستطعون تلك المرة ان يعاودا الكرة؟
بالمرة السابقة كان امامهم ست محاولات.. لكن الان.. اثنين فقط

تبادلوا نظرات ال… وهم يفكرون انه لا هرب الان.. سيموت احدهم عاجلًا غير اجلًا.. واحد فيهم تفصله لحظات عن الاخرة.. مَن؟
اخذ سراج ال من يد هانيا، وتلك المرة لم يستطيع ان يوجهه علي رأس نجوان فورًا وهو يعلم انها قد تكون الصائبة، كانت يداه ترتعش كليا وهو ينظر لـ ال ثم لوجوههم واحد تلو الاخر
وبتلك اللحظة ارتفعت ضحكات عبدلله.. الصامت منذ بداية المشهد وهو يقول:-
_انا مستمتع.. حقيقي مستمتع.. عمري ما استمتعت في حياتي زي انهاردة خصوصًا دلوقتي.. حقيقي، وعلشان انتوا متعتوني انا هريحكم واريح ضميركم واختار مين اللي هيموت وعلي ايد مين
توجهت جميع الانظار لذلك الميكروفون الصغير الذي يأتي لهم من خلاله صوت الرجل.. منتظرين اختياره
ولم يتأخر.. حيث راح يهتف بصوت بطئ:-
_اللـي هيمـوت هـو سـراج
توسعت عينا نور الدين ب… قبل عينا سراج حتي وهو يهتف كال…:-
_لا لا لا مستحيل.. مستحيل لااا

صاح عبدلله مقاطعًا اياه:-
_اسكت واسمع مين ال
تسائلت نجوان ببهوت:-
_مـيـن؟
اردف باسمـا بشر.. بسمة لم يروها هم لكنها ظاهرة جيدًا في نبرته الشامتة:-
_سراج هيموت علي ايـد اخوه نور الدين
راح نور الدين يحرك راسه يمينًا ويسارًا بجنون وسرعة وكأنه قد اصيب بماس كهربي، ماذا يطلب هذا المحنون بحق الله؟ وبماذا يخبره؟ يخبره بموت اخيه الموشك وعلي يده هو! أجن؟ بالطبع فعل
هتف سراج بجدية.. يُحسد عليها وهو يعطيه ال:-
_يلا يانور
نظر له نظرات تعجب ودهشة و.. زهول
وكانه يقول ” ما به هذا الاخر؟ أجن أيضا؟ ”
مسكت هانيا يـد سراج وهو تؤمي بـ لا
لكنه ابتسم بلا حديث.. لسانه لا يجده ليتحدث به حتي
لم يمد نور الدين يده ليفعل، ولا يستطيع ان يمد.. فأمسك سراج يده وفتحها يضع داخلها ال رغمًا عن الاخر وهو يقول:-
_خلص
كانت يـد نور الدين ترتعش كليًا وظل علي حاله كثيرًا، لكن سراج راح يصيح فيه لينهي الامر
فرفع ال ببطء ووجهه عليه وعن…ا فعل
سقطت ال…وع من عيناه بلا ارادة منه
هتف سراج باسمًا:-
_ا…
اؤما بلا.. والاخر يشير له بنعم
جهزه وبقيت فقط الضغطة الاخيرة علي الزناد لينتهي اللامر
عد ” 1 ، 2 ، 3 ”

ومع قوله لـ الـ ‘ 3 ‘ وجه نور الدين  لـ أخيه و…..
لكن.. حتي تلك المرة.. كان السلام فارغًا!
اغمض ثلاثتهم عيناهم براحة لكن هو لم يفعل، هتفت هانيا:-
_فاضل المرة الاخيرة
فتوجهت الانظار من جديد لنور الدين الذي وجه ال لاخيه بسهولة تلك المرة
وعد حتي وصل لـ ال ‘ 3 ‘ وعن…ا وصل نور الدين لرقم ثلاثة وجهه ال لرأسه هو و……
صمت..
صمت..
صمت..
حتي تعالت الصيحات والدفعات بالخارج.. وصوت رصاص متطاير كثير
انفتح الباب وطل منه هاني وخلفه رجال شرطة كثيرة..
وصلت لهم ات عبدلله العالية:-
_مخلصتش.. اللعبة مخلصتش، لسة مموتهمش من ال…، لسة مخلصتش دوري معاهم
وكل هذا لم يهمهم.. بل كل ما كان يهم سراج ان ينظر لاخاه ويري ما به، فوجده بخير.. اذ كانت حتي تلك الة فارغة
لقد كان يلعب عليهم عبدلله.. يلعب باعصابهم فقط، وعلي ما يبدو من كلماته الاخيرة انه كان مجهز لهم الكثير من اللعب ايضا لتثير اعصابهم المنفلتة اكثر
رمـي سراج نفسه بين احضانه اخيه بقوة وهو يردد:-
_الحمدلله.. الحمدلله

واحتضنت هانيا نجوان.. منهارة بين يداها.. منفلتة الاعصاب
اقترب هاني منهم يحاوطه عدد من العساكر وامامه الضابط الذي قال:-
_اتصل وبلغنا عن مكانكم في اخر لحظة.. لولاه كان ممكن نخسركم
تطلعت هانيا له لـ لحظة قبل ان تبعد رأسها لـ الجهة الاخري
بينما اردف هو هامسًا لها:-
_عملت كل حاجة وحشة علشانك.. بس مقدرتش اعمل حاجة وحشة ليكي ياهانيا.. سامحيني
وغادر مع العساكر بينما بقي الضابط يطمنهم:-
_متقلقوش.. عبدلله باهر عليه قضايا توصله لـ الاعدام مستريح.. متشيلوش هم في انه ممكن يطلع تاني
هانيا بخفوت:-
_وهاني؟
ذم شفتيه وهو يجيبها:-
_حالته مش بسوء حالة عبدلله.. هياخد كام سنة سجن.. وموقفه انهاردة هيحسن وضعه شوية اعتقد.. غير ان كل اعتراف معتبر منه علي عبدلله غير اللي عندنا هيتحسبله

اؤمات بحسنًا وغادر الضابط مع الاخرين
وبقيوا هم الاربعة فقط.. نظروا لبعضهم ولـ المكان قبل ان يتجهوا الي الخارج بخطوات بالكاد تجرهم
هتف سراج وهو يتطلع لـ المكان قبل ان يبتعدوا عنه بمرح:-
_بس رغم كل حاجة.. انا عيشت هنا ساعتين اثارة وحماس معشتش زيهم في حياتي كلهم
فضحك الجميع عليه…
وانتهت اللعبة.. لعبة كانوا هم الدُمي فيها.. يحركهم صاحبها كيفا شاء، حتي تم الافصاح عنه والامساك به اخيرًا…
*****
‘ المشهـد الاخيـر ‘

بقاعة افراح.. نور الدين جالس علي مقعد مخصص لـ العروسين وهانيا علي مسرح القاعة تتراقص مع اصدقائها، ويظهر علي وجهه هو الملل والضيق.. اقترب سراج منه وهو يهتف بمرح:-
_بذمتك دا منظر عريس فرحه انهاردة علي حب عمره؟!
هتف بملل:-
_الفرح مقربش يخلص انا عايز انام
دخل سراج في نوبة ضحك عالية وهو يردد:-
_تنام؟ يافضيحتنا.. في حد يبقي عايز ينام يوم فرحه؟ في حد يقول اصلًا عايز انام؟! دا بدل ما تقول انك عايز اليوم ميخلصش وتكون مزغطط كدا
نور الدين:-
_بعيدًا عن مزغطط دي.. مش النوم احسن من قعدتي دي!..
وقطع حديثه هانيا التي رأها تقف في جنبًا ما تت… فأردف بزعر:-
_سراج.. اوعي مراتك تعملها.. اوعي سامع
سراج بع… فهم:-
_تعمل اية؟

وقبل ان ينهي عبارته عَلي صراخ هانيا بالمكان:-
_سراج الحقني.. انا بولد.. عاااااا
وتوقفت الموسيقي.. وتوقف الفرح وتوجهت الانظار لهانيا الصارخة وسراج المتوتر الذي نظر لنور الدين قائلا:-
_سراج مين؟
_انت!
سراج:-
_اها صح.. طيب ودي هتولد دلوقتي؟ لسة بدري علي ولادتها دي يادوب في التاسع
نور الدين ساخرًا:-
_وانت عاوزها تولد امتي يعني؟ يابني مراتك اول واحدة تقفل التاسع اصلًا انا كنت قربت اقلق من جنس المولود اللي هي حامل فيه اصلًا
_ا..ا
كاد يرد عليه ويفتح معه حوار قبل ان تتعالي ات هانيا اكثر التي كانت تجاورها نجوان العروس وتمسد بيدها عليها بخفة لتهديها
فقال نور الدين وهو ينهض:-
_يلا شكلنا كدا لازم نلحقها
سـار معه وهو يردف:-
_الظاهر كدا..
وتوجا نحوها الاثنان..
بعد قليل كانت جميع العائلة بالمشفي ومعهم ” نور الدين سراج ” الذي سُمي بأسم عمه تيمنًا به.. فلعله يكون مثلًه بأذن الله..

قطع لحظاتهم السعيدة همس بجوار اذن نور الدين يقول:-
_انهاردة ذكري وفاتي اللي انت السبب فيها.. مش هتيجي تزورني؟
___________
_تمت بحمد لله لــ زينـب سمـيرا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *