يحكى إنه كان هناك رجل فقـ,ـير جدا لدرجة انه كان في بعض الاحيان
يحكى إنه كان هناك رجل فقير جدا لدرجة انه كان في بعض الاحيان يحضر الخبز الجاف لابنه فقط من اجل ان يأكله ، اما هذا الرجل فقد كان لا يأكل كل يوم ، في يوم من الايام لم يعد في منزل ذلك الرجل الفـ,ـقير اي قطعة خبز ولان الجيران لم يكن حالهم افضل من حال هذا الرجل الفقير بدأ الرجل يفكر في طريقة تمكنه من جلب الطعام لابنهكان الرجل الفقـ,ـير يشعر بالاسى الشديد تجاه ابنه لان ابنه كان يشكو دائما من هم الجوع لدرجة ان ابنه اصبح ضعيف البنية بسبب قلة الطعام الذي يحصل عليه.
كان الرجل الفـ,ـقير يملك حمارا ، لم يجد الرجل الفقير اي حل سوى التوجه الى السوق من اجل بيع هذا الحمار وشراء الطعام له ولابنه الذي يتضور جوعابالفعل في صباح اليوم التالي قرر الرجل ان يجعل الحمـ,ـار يسير امامه ، وخلف الحـ,ـمار يسير الرجل الفـ,ـقير ومعه ابنه ، اثناء الطريق الى السوق حدث موقف مخجل لهذا الرجل ، مر الرجل على فتيات كن في الطريق يتحدثن ، سمعهن الرجل وهن يقلن : ما هذا الرجل المجنون كيف له ان يسير هو وابنه ومعهما الحمار يسير منفردا؟ ، كان صوت ضحكات الفتيات واضحا الامر الذي احزن الرجل و جعله يشعر بالخجل.قرر حينها الرجل العجوز ان يضـ,ـع ابنه فوق ضهر الحمار حتى لا يتكرر هذا الموقف من جديد ، بالفعل سار الرجل في طريقه الى السوق وكانت الامور على ما يرام حتى قابل الرجل في طريقه مجموعة من الرجال ، كان الرجال يتحدثون وعندما مر بهم الرجل الفقير سمعهم يقولون : ما هذا الولد العاق بوالده ، كيف له ان يركب الحـ,ـمار بينما
والده يسير خلفه ياللـ,ـعـ,ـار ، حـ,ـزن الاب عندما سمع هذه الكلمات وقرر ان يقوم بالركوب هو على الحمار وجعل ابنه يسير خلفه ، كان الرجل الفقـ,ـير في حيرة من امره ولا يدري ما الذي ينتظره.بعد فترة قصيرة من السير قابل الرجل مجمـ,ـوعة من النساء ، كانت النـ,ـساء تنظر الى الرجل بتعجب ، سمع الرجل النساء يتحدثن ويقلن : ما هذا الرجل الظـ,ـالم ، كيف له ان يركـ,ـب هو الحـ,ـمار بينما ابنه المسـ,ـكين النحيل يسير خلفه ، هذا الرجل لا يوجد في قلبه رحمة ابدا ، بدأ الرجل الفقير ينسى انه ذاهب الى السوق لكي يبيع الحـ,ـمار واخذ يفكر في طريقة يرضى بها من يقابله ، فهو لا يدري ماذا يفعل ، بعد تفكير قرر الرجل ان يأخذ ابنه معه ويركبان هما الاثنين على ظهر الحمار ، ظن الرجل ان جميع المشـ,ـاكل سوف تنتهي بذلك ولن يتحدث اي شخص عنه بعد الآن.قبل ان يصل الرجل الى السوق بقليل قابل مزارع يعمل في الحظيرة ، عندما رأى المزارع الرجل ومعه ابنه على ظهر الحمار قال : يا له من رجل قاسي لا يعرف الرحمة ، كيف له ان يركـ,ـب هو ومـ,ـعه ابنه على هذا الحـ,ـمار الضـ,ـعيف ، فالحمـ,ـار بالكاد يتحرك ، حينها جن جنـ,ـون الرجل واخذ يفكر يا ترى كيف سارضي
الجميع هكذا ، ظل الرجل واقفا لفترة طويلة يفكر ونسي انه ذاهب من الاساس من اجل بيع الحمـ,ـار ، لم يفكر الرجل في ابنه الـ,ـجاـ,ـئع وانما فكر فقط في كيفية ارضاء من سيـ,ـقابله في المرة المقبلة.في النهاية قرر الرجل ان يحمل هو وابنه الحمـ,ـار من خلال احضار لوح خشبي وتعليق الحـ,ـمار به ، كان المنظر غريبا بالنسبة للناس ، اثناء سير الرجل و ابنه وعلى كتفهما الحمـ,ـار رأى مجموعة من العامة واقفون الى جوار الجسر ، عندما رأو منظر الرجل بدأوا يسخرون منه ويقولون : انه رجل مجنون هل يملك حمارا لكي يحمله هو من المعروف ان الذي يشتري حمارا يشتريه من اجل استعماله كوسيلة للتنقل ، هذه المرة لم يلتفت الرجل لحديث الاشخاص قرب الجسر خاصة انه قد اقترب جدا من السوق.اثناء عبور الجـ,ـسر كان الحـ,ـمار قد مل من حديث الناس فكل من يقابل الرجل يبدأ في السخرية ، في النهاية قرر الحـ,ـمار ان يقفز في النهر حتى يستريح من كثرة الحديث عنه ، بالفعل قفز الحمـ,ـار في النهر واختفى الى الابد ، اما الرجل فقد حزن جدا لانه فقد الحـ,ـمار فهو بذلك لن يتمكن من بيعه واحضار الطعام لابنه الجائع ، خاصة بعد المجهود الكبير الذي بذله الابن من اجل حمل الحـ,ـمار كل هذه المسافة ، عاد الرجل الفـ,ـقير ومعه ابنه الى المنزل واخذا يفكرا في طريقة اخرى من اجل الحصول على الطعام.الدرس المستفاد
أن لا سلامة من ألسنة الناس لدرجة ان الحـ,ـمار قفز في النهر بسببهم.