حكاية الاخوة الثلاث
قصة الاخوة الثلاث كاملة
يحكى أنه يوجد ثلاثة أخوة متزوجين يعيشون في بيت واحد وعندما أشـ،ـتدت بهم الظروف وزاد حجم الفقر والعـ،ـناء قرروا على أحدهما أن يسافر الى أحد الدول الخليجية للبحث عن عمل ليرسل المال الى الأسرة فطلبوا من أخاهم الأكبر أن يسافر ويتغرب ولكن رفض
وقال أنا الأكبر من وأنني أجيد التصرف في شؤون راعية الأسرة فل يذهب الأخ الأوسط ولكنه رفـ،ـض فقال الأخ الأصغر وكان مسكينا وطيب القلب فقال لهما حسنا يا أخوتي سوف أسافر انا ولكن أريد منكما أن تحسنا رعاية أولادي وزوجتي فاجابا لا تقلق ولا تفكر بهذا الأمر وسنجعلهما في أعيننا
وإتفقا أن يرسل المال عندما يحصل عن عملا هناك ويقسمون المال الى ثلاثة أقسام قسما يضعونه جانبا من أجل فتح مشروع في المستقبل والبقية توزع بين الجميع ما بين مصاريف لكل الأسرة وفي اليوم التالي ودع الشاب أسرته وزوجته وأولاده وسافر وتوكل على الله وبعد أسبوع إستطاع الشاب العثور عن عمل في أحد أرياف المنطقة في كراعي إبل وأغنام وأبقار وكان العمل يبدو صعبا في البداية وبعد الممارسة والتأقلم إستطاع الشاب التكيف مع المكان لقد كان يعمل منذ بزوغ الفجر حتى غروب الشمس
وبعد شهر قبض الشاب أول راتب وكان 1500 ريال فإتصل بإخوته وأخبرهم أنه حصل على راتبه الأول فقالوا له أياك أن تخـ،ـ،ـون وعدنا كما أتفقنا أرسل كل المال الذي حصلت عليها ٳلينا وسنقوم بتقسيمها كما إتفقنا شعر الشاب بالسعادة و أرسل المال كله
فتابع الشاب الرعي للمواشي حتى نهاية الشهر الثاني فقبض نفس المبلغ وقام بإرساله لإخوته وفي الشهر الثالث فعل كما كان يفعل في كل شهر يقوم بإرسال المال كاملا اليهم دون أن يأخذ منه ثمنا لشراء ثوب جديد فتعجب الرجل الذي يعمل الشاب لديه فقال له لماذا تقوم بارسال المال كاملا دون أن تأخذ منه شيئا لنفسك كما كان يفعل الذي كان يعمل قبلك فقال إتفقنا أن نجمع المال لبناء مشروع لأنفسنا ونكسب من المشروع ونوسع رزقنا هكذا إتفقت مع أخوتي
فقال الرجل صاحب العمل وهل تثق بهم أجاب الشاب أجل يا سيدي أنهم أخوتي من لحمي ود.مي فكيف لا أثق بهم فقال الرجل بالتوفيق أتمنى أن يكونوا عند حسن ظنك بهم.
وبعد أيام قام الرجل صاحب العمل بشراء الكثير من المواشي ٳضافة إلى المواشي التي في حضيرته الكبيرة ولكن تفاجئ الرجل أن الشاب لم يعترض ولم يطالب برفع راتبه فشعر الرجل بالأمان لعد.م طلب المزيد من المال ٳضافة فوق راتبه وكان الشاب يعمل بكل أمانه وصدق وكان لا يغيب يوما عن الرعي
وذات مرة إقترب موعد إستلام الراتب فقام الرجل بإعطائه 1200ريال لقد أنقص منها ثلاثة مائة ريال ولكن لم يعتـ،ـ،ـرض الشاب ولكن
عندما أخبر أخوته أنه قبض 1200 فقط غضـ،ـ،ـبوا منه وقالوا لقد سولت لك نفسك وقمت بخـ،ـ،ـيانتنا ولكن سوف نخصمها من مصاريف زوجتك و أولادك هذا الشهر فلم يعترض وقال حسنا لا مشكلة أهم شيئ جمع مال المشروع لقد كان الشاب واثقا وذات مرة إتصل بزوجته وسألها عن الأحوال هناك وهل يجمع أخوته المال للمشروع وهل يعطونها المال أجابت لا يعطونني أي شي منذ رحيلك كل ما يفعلونه لنا هو أطعامنا فقط لا غير حيث يقومون بشراء المجهورات لزوجاتهم والألعاب لأولادهم ولم يشتروا لنا أي شيئ فأغلق الشاب المكالمة واصبحغ حزينا من خېـ،ـ،ـ،ـانة أخوته فأقبل الرجل يبحث عنه فوجده يجلس وحيدا تحت شجرة يبكي فقال له الرجل مابك أيها الشاب لماذا أنت حزين أجاب لا شيئ كل ما في الأمر أنني أشتاق لعائاتي فقط لقد مضى عام ونصف وهو يقوم بإرسال المال كاملا
وكان يظن أنه سيعود الى وطنه ويجد مشروعة جاهز وفي اليوم التالي ذهب الشاب الى الرجل وهو بشعر باليأس وكان الهم واضح على كتفه وقال له أريد أن أعود الى وطني إبحث عن راعي أخر يهتم براعية حضيرتك فأجاب الرجل كما تريد ولكن إذا إستطعت أقناعي بأن أدعك ترحل سوف أسمح لك بالرحيل واذا لم
تستطيع ستواصل العمل فقال الشاب ماذا أقول لك هل أخبرك بأن أخوتي قاموا بخـ،ـ،ـداعي و إستغـ،ـ،ـلالي كل هذه المدة هل أخبرك بأنهم خاتوا الوعد الذي قطعناه وقاموا بخـ،ـ،ـداعي ونهبي طول هذي الفترة هل أخبرك سيدي أنهم حرموا أولادي من مال أبيهم وتعبه وغربته بعيدا عنهما لسنة ونصف دون رحمة ولا شفقة ولم يفكر أحدهم كيف أقضي أيامي في العمل هنا تحت حرارة الشمس و قسۏة الظروف لم يفكر أحدهم كيف كنت أحرم نفسي من شراء قميص جديد.

