رواية سطور عا.نقها القلب (الجزء الثالث من الفصول) بقلم سهام صادق
الفصل السابع عشر
*******
طالعت “السيدة كريمة” ابنه شقيقها بصدمه من هيئة ملامحها، التي لا تُبشر إلا بشئ واحداً ، واقتربت منها تُحدق بما تحمله ..فتسألت بعدما تمنت أن لا تكون ما تراه صحيحاً
– حامل يا فريدة
اماءت لها برأسها وقد انسابت دموعها فوق خديها ، و لا تقوي علي النطق ..، فقد اصبحت حاملاً من رجلاً لم يعد يطيق رؤيتها ، رجلاً انهي الشراكة بينه وبين والدها حتي إنه خسر المال من أجل ألا يجمعهما شيئاً ، رجلاً اكتشفت إنها حبتها من مجرد شهرين قضتهم معه ..، وأن مشاعرها لم تكن نحو الشقيق الأصغر إلا إنبهاراً
– طيب بتعيطي ليه يا بنتي
ارادت أن تُشعرها بأنها سعيدة بالخبر، ولكنها من داخلها كانت خائفه ..، فابنة اخيها وعامر السيوفي علاقة وانتهت بأبشع النهايات
– عامر بيكرهني يا عمتو ، بيكرهني أوي ..، لدرجة لما روحتله الشركه من يومين عشان اقوله إني ممكن أطلع حامل قالي ..
حدقت بها عمتها تنتظر سماع باقية عبارتها ، ولكنها صمتت عن حديثها تمسح فوق بطنها , لعلها تطمئن تلك النبته التي وضعها الله في رحمها من ليلة واحده جمعتهما
– قالي لو ده فعلا حصل ، الطفل لازم ينزل لإنه مش هيقبل يكون ليه ابن من واحده زي
عانقتها عمتها بذراعيها ، بعدما شعرت بالوجع من أجلها ، فلم تكن تتمني لصغيرتها حياة كهذه, ولا مصير ضائع وللاسف هي من أختارته وسقطت في شرك شيطانها
– عنده حق يكرهني
وابتعدت عن ذراعي عمتها ، تُخبرها إنها لم تكن تقصد ما فعلته
– مش عارفة أنا إزاي عملت كده
عادت “كريمه” تضمها نحو صدرها ، تمسح فوق ظهرها بحنان
– اللي حصل ، حصل خلاص يا بنتي ..، ياريتني ما كنت شجعتك تقربي منه ..، مكنتيش هتطلعي خسرانه حاجة
وأغمضت عيناها بقهر ، فجميع أقرابهم أخذ يتسأل لما تطلقت منه بهذه السرعه ..، هل كان يستر عليها أم ماذا ..؟ ، وشقيقها “محسن” لم يتهاون في الكلام بل رد الصاع ، صاعين ، واخبر الجميع بتلميحات قد فهمها البعض غير مصدقين ..، ان “عامر السيوفي” لم يُلبي رغبات وحيدته فطلقها منه ، لذلك لما يتزوج إلا مؤخراً ومن أبنته وقد أفتضح عجزه ،
وضاعت أبنة شقيقها بين الأحاديث ، حتي تجنبت الخروج من المنزل وانعزلت بين جدران غرفتها
– أه يا فريدة ، كان مستخبي ليكي ده كله فين يابنتي
سقطت دموعها متحسرة علي حالها ، وهي تستمع لعبارات عمتها ..، أبعدتها “كريمة” عنها برفق ، تمسح دموعها بكفيها
– أبوكي لازم يعرف
فصرخت ، وقد تراجعت للخلف تنظر لعمتها وهي تنفي لها برأسها
– لاا ، بابا مكنش همه من البدايه غير فلوس عامر السيوفي ..، مش هيهمه أي حاجة ممكن تحصلي
واردفت بخوف وهي تحمي جنينها بذراعيها
– عامر هيموتوا ، مش هيشوفه غير نقطه سوده بسبب لحظه ضعف منه
رمقتها عمتها في صمت ، وتركتها تخرج كل ما يعتلي فؤادها
– أهدي يا فريدة
– أنا هسافر ، امسك فرع دبي ..، هبعد عن هنا
– أنتِ بتقولي إيه يا فريده
