رواية صوت القلوب(الجزء الثالث من الفصول) بقلم ضي الشمس

لما : كتبت ” كنت ميت نوم يعني خفت فيقك، وأنا ما صار لي ساعة وشوي فايقة بدك تفطر يلا ”
هو : جلس وحرك يده بمعنى روحي
خرجت لما وفتحت موسيقى ابنها المفضلة وأعدت الإفطار وجلست .
بعد ربع ساعة كان هو إلى جوارها في المطبخ يقرأ رسالة زوجته
وضعت لما له الطعام وجلست بعيدة عنه تراقب ردّات فعله
كان يكتب ردا على زوجته ويعد ما يريد أكله ولم ينظر إلى لما
التي شعرت بألم لم يجعلها تكمل أكلها وخرجت وتركته يأكل
دخلت مرسمها الذي تجد فيه نفسها كما يجب أن تكون بعيدة عن كل
نواقصها وضعف قلبها وخيبة مشاعرها .
هو : رد على زوجته ” يا حياتي أنا وين ما كنت بتضلي هون بقلبي
شو ما عمل جسمي بتضلي إنت سيدة قلبي وملكة عقلي ما بدي احكي لك كتير لإنك عارفة إنت أخدتي أحلى وأغلى هدية بحياتي هي قلبي اللي هو أصلا معك وملك ايدك ”
وصلها رده وفكرت ماذا يعني بذلك، يقصد إيه ؟شو ما عمل جسمي يعني قصدو إنه ممكن جسمه يغلط بس قلبه لا
هي: آه فهمت هو عمّال يعترف إنه معاها هو دا المعنى ولو إنه مش عايز يعترف رسمي لكن عاوزني أفهم إن جسمه بقى لينا احنا الاتنين لكن قلبه
لية وبس , لكن أنا مش ح خلي حد ياخد منك حاجة ولو كنت بفكر إني أتراجع عشان كنت خايفة إنه يقتلها لكن بعد الكلام دا تبقى حكمت عليها بالقتل وأنا ح أعرف إزاي أعملها وشعرت بغضب عارم منه ومن الخرساء التي أخلت بالوعد ومن نفسها أكثر .
دخل هو إلى لما :
هو : ربّت على كتفها حتى تراه وقال : لازم تطلعي من البلد روحي حضري غراضك الأساسية ويلا
لما : نظرت إليه بغرابة وكتبت وين ح نروح ؟
هو : تعالي معي ع الشام مافي حدا بدو يشك إنك هنيك وبحكي للكل إنك هربت من الخوف لما عرفت إنه أخوك بدو يقتلك شو رأيك
لما : يعني ما ح شوف اختي غادة ؟
هو : إنت لو بقيت هون ح تموتي وبعمرك ما ح تشوفيها بس هيك نحنا عم نشتري وقت حتى يا نعرف نوصل لحل مع أخوك يا ييأس من التدوير عليك ويرجع على شغله الوقت بيحل كل شي بس هلأ لازم طالعك من هون
لما : بس أنا ما بدي
هو : لازم وبعد ما تولدي منحكي عن جديد شو ممكن نعمل
لما : و بدي ابقى هنيك لحالي؟ ما بقدر
هو : لا أنا بروح وبجي لعندك وبدي فكّر بشغلة بس خليني فكر شوي
لما : بودع بابا واختي
هو : لا لا أنا ح قول لأبوك بس ما ح قله عن مطرحك وإنت لا تحكي إنت وين لأي حدا حتى أبوك فهمانة ولا حدا ،ممكن أبوك يضعف لو عرف مكانك أو ما بتعرفي شو ممكن يصير أو بركي يحكي لمرتي وأنا بدي قول لها إنك هربت مشان ما تقول بدها الولد وتعمل مشكلة لو ما عطيتها الولد وما بتعرفي شو ممكن يصير بس هيك بقدر خليكي مع الولد
لما : كتبت : هلأ بدنا نروح ؟ما بقدر لوحاتي وغراضي و
هو : لا اتركي كل شي خدي بس الضروري مشان اقدر قول إنك هربت شو الهريبة إذا إنت حاملة كل شي معك وما تخافي بعد شوي راح جيب لك كل غراضك ماشي
لما : طيب وذهبت لإعداد أهم الأشياء التي تحتاجها
……………….

صوت القلوب 22
وصلت للقاء خالد وهي تكاد تجن من القهر و الغيرة وخيبة الأمل ولا ترى أمامها غير الخلاص من لما
جلست وهي تحرك جهاز الجوال في يدها يمنة ويسرة وتنظر إلى بطنها المنتفخة بحشوة وضعتها بعناية ثم فكرت، هل تنتظر حتى تلد وبعد ذلك تتخلص منها أم تعاجل بما تريد أن تفعل ؟ كانت الأفكار تتقاذفها أي من الأمرين أقرب للمنطق وأفضل لها .
هي : طب أنا عاوزاها هي أو ابنها في إيه مهو لو فضل ابنها ح يبقى طول الوقت ذكرى منها .لكن هو محتاج ولد ولو مش من لما ح يجيب الولد من غيرها ويمكن تكون التانية صعبة ومش ح أقدر أخلص منها
مهو مش ح يبقى من غير ولد وهو خلاص عرف إني مش ممكن أخلف
خالص ،طب أعمل إيه ؟ أسيبه يجيب الولد من الخرسا وبعدين أقول لأخوها على مكانها .
حضر خالد إلى المكان
خالد : آسف يا ست تأخرت عليك
هي : لا عادي مش كتير وأشارت إليه أن يجلس
خالد : ها عرفتي مكانها للخرسا ؟
هي : اسمع فيه مشكلة أنا مش ح أقدر أقول لأخوها على مكانها وهو ح يقتلها لكن أنا ممكن أقول لك إنها في البلد ما خرجتش خالص
خالد : طيب شو الفايدة إذا أخوها ما بيقدر يعرف مطرحها
هي : حركت رأسها وقالت يعني هي البلد قد إيه أكيد ح تكون في مزرعة أو ملكية خاصة مش ممكن تكون كدا يعني في المدينة عيني عينك الناس ح تشوفها وتعرفها يمكن وخصوصا إنها حامل والكل ح يسأل فين الراجل و
خالد : العمى حبلى ؟
هي : آه
خالد : لكان إنت شايفة أنه بلا ما نورط حالنا ونقول لخالد يدوّر بشي ملكية خاصة أو مزرعة برات المدينة يعني بلا ما يدوّر بالمدينة
هي : آه خليه يجرب وأكيد ح يوصل
خالد : معليش يا ست بعرف إنه مو لازم اسأل بس إنت شو في بينك وبين الخرسا ؟
هي : نظرت إليه بغضب واحتقار وقالت ” وانت بينك وبينها إيه ؟”
خالد : أنا ؟ ايه والله معك حق لازم ندافع عن الأخلاق والشرف ليش
نخلي متلها يعملوا هيك اشيا ويخربوا سمعتنا
هي : ابتسمت ابتسامة صفراء وقالت : عليك نور معاك حق .
وخرجت بعدما أعطته مبلغا ماليا
خرجت و هي تريد أن تتكلم مع ساندرا و تطلب منها توضيح للكلام الذي ظهر في المجلة أنها منعت عن طريق ضغط من زوجها
اتصلت ب ساندرا
هي : ساندرا تتغدي معاية النهاردة
ساندرا : ايه أكيد بمرق عليك أو إنت ؟
هي : لا أنا على الساعة تلاته كدا ح عدّي عليك نخرج نتغدا
ساندرا : ايه بس مو متأخر شوي ؟ مري اتنين أو اتنين ونص
هي : أوك اتنين ونص
اشترت العديد من ملابس الأطفال وحاجاتهم وحان وقت اللقاء مع ساندرا
و توجهت إليها
هي : اتصلت ” ساندرا أنا تحت انزلي ”
ساندرا : ماشي جاية
توجهت مع ساندرا إلى أحد المطاعم الفخمة وهي لا تكاد تنظر إلى ساندرا
ولا تتكلم معها
استغربت ساندرا هذا التصرف منها ولكن لم تتحدث واعتبرت أنه من تأثير الحمل عليها
هي : توجهت إلى إحدى الطاولات ولحقتها ساندرا
قالت : أنا زعلانة منك
ساندرا : ليش حصل شي مني شو صار ؟
هي : إزاي تقولي للصحفي إن أنا بطّلت لإن جوزي هدد ومش عارفة إيه
أنا قلت لك كدا ؟
ساندرا : لا أنا ماقلت شي متل هيك أبدا إنت فهمتي غلط
هي : لا قولتي وأنا بنفسي سمعت صوتك
ساندرا : معقول؟ صوتي
هي : أيوة إنت فاكرة إنه ح ياخد خبر من غير ما يحمي نفسه طب أنا أقدر أرفع عليه قضية وأوديه في داهية ويدفع تحويشة عمرو عشان نشر أخبار كاذبة لكن عشان إنت صاحبتي أنا سكت
ساندرا : والله أنا هيك فكرت لأنو إنت بتحبي شغلك كتير شو اعمل يعني فكرت إنك مجبورة منه سامحيني عن جد آسفة
هي : ربتت على يدها وقالت : ماشي سامحتك لكن عايزاك تقولي إنك قعدتي معاية وإن حملي صعب شوية وإني يمكن أسقط
ساندرا : هاد الكلام عن جد ؟ سلامتك حياتي
هي : لا لكن أنا بخاف من الحسد وقلبي مش متطمن للناس ممكن تخدميني
ساندرا :  إنت صايرة غريبة عمرك ما حبيتي إنو حدا
يعرف عنك شي وهلأ بدك يعرفوا كل شي عن حبلك ليش ؟
هي : كدا حابة استمتع بكل حاجة في موضوع الحمل دا عندك مشكلة ؟
ساندرا : لا أبدا عادي
حضر الأكل وأكلت مع ساندرا بشهية وهي تفكر ، لو وصل أحمد ليها وخلصت منها ومن ابنها يبقى أديني حطيت مقدمة للموضوع، ولو كمل آخد الولد وأمشي على الخطة الأولانية ،كدا أحسن أخلي عندي أكتر من خط .
رجعت بعدما أنهت نهارها مع ساندرا للمنزل كانت الساعة تقارب السابعة مساء .
هو : وين كنت
هي : انت جيت افتكرت إنك ممكن تقضي اليوم معاها النهاردة برضه
هو : لا خلص امبارح بيكفي
هي : آه بتعترف يعني إنك كنت عندها .
هو : ايه كنت عندها ولازم تعرفي كل شي أنا خلص بدي احكي ما عاد بدي خبّي شي
هي : أحست فجأة بدوار وخوف أن يكون يريد إعلان زواجه من الخرساء
قالت : عايز تعمل إيه يا مجنون
هو : اسمعي منيح بعرف شو الاتفاق وفاهم كل شي بس هلأ عندي قرارات وصار الوقت تعرفيها
هي : جلست وهي تتوقع الأسوأ
هو : أولا : بس تولد لما ح يكون عندها مطلق الحرية إذا هي تركت الولد ح ناخده منها بس لو حبّت إنو ابنها يكون معها ح يكون معها
تانيا : لازم تعرفي شو خلاني ارجع من السفرة
هاد أخوها ل لما مدري شو وصل له حكي عن اخته وبدو يقتلها وأنا خفت
إنه يوصل لها لهيك رجعت بلا ما اكذب عليك
هي : آه والله للدرجة دي حياتها مهمة عندك ماكنتش متخيلة إنك ممكن تحبها للدرجة دي
هو: اقترب منها وأمسك بيدها وقال : إنت هبلة شي شو وين راح مخك هلأ ،إنت شفتي إني مشانها هي رجعت إنت نسيانة إنها حاملة ابني و الا مو مقدرة هاد الشي؟ يعني جنيت لما حسيت ابني بخطر أنا مو عارف كيف احكي لك بس هاد اللي رجعني
هي : خلاص سيب الست دي كلها مشاكل و
هو : جنيتي إنت والله جنيتي أنا اترك ابني هلأ بعد ما صار قدامي
هي : آه مش ح تسيب الولد دلوقتي لكن ح تسيبه بعد ما يجي للست لما تربيه في الشوارع مش كدا يعني دا تفكيرك العبقري
هو : لا تدخلي الأمور ببعضها هلأ أنا عم احكي عن واحد بدو يقتل ابني
ونظر إليها بقوة ولوح باصبعه مهددا وقال “أي حدا بيمد ايدو على ابني راح احسب الله ما خلقه ولو قتلها ومعها ابني أنا ح اقتله وما ح فكر لحظة وحدة إذا مفكر إنه ح ينفد من القانون مني لا ”
هي : شعرت بقبضة في قلبها وخافت جدا أن يجد أحمد أخته قبل أن تلد ويذهب حب حياتها ” ممكن تعمل كدا ”
هو : ايه بعملها مشان هيك بدي تساعديني أنا رحت امبارح مشان كون معها و فهمتها كل شي وخافت كتير بس بقيت جنبها وبدي إنت تروحي
يوم بعد يوم تبقي معها شو رأيك؟ إذا بدك
هي : آه طبعا أروح ” أروح أنا أحسن ما يروح هو ”
هو : خلص الليلة بلا ما نروح يعني إن شاء الله ما يعرف عنها شي، فهمت من أبوها إنه قال لابنه إنها سافرت يعني هلأ بيكون بعده بدو يعرف وين راحت ما ح يفكر يدور هون .شو رأيك تروحي بعد يومين أو
هي : لا أروح بكرا أحسن بدري عشان نحرسها ” بينها وبين نفسها
آخر شغلانة والله إني أنا أحرس الست لما دي آه يا زمن ”
هو : إذا بيضايقك هالشي خلص أنا
هي : لا لا مش متضايقة أنا صعبانة علية لما والبيبي اللي ح يكون الحيلة يعني
هو: مو عرفان كيف بدي اشكرك إنت عن جد ملاكي وقبّل جبينها
هي : أنا مش ح أقدر ارفض لك طلب خالص يا حياتي
” يا رب ما يعرف أحمد مكانها لحد ما تولد وأنا ح خليه يعرف هي فين وآخد الولد وأخلص من لما وتبقى يا حبي لية وضحكت للفكرة العبقرية ”
في الحارة قرر رضا أن يحاسب خالد على ما قال في حق لما
انتظره حتى دخل الحارة وانهال عليه ضربا وركلا
دون أن يقدر خالد الدفاع عن نفسه
رضا : احكي عن لما أو قول نص كلمة مشان تحفر قبرك بايدك
خالد : بصوت واهن ” روح اسال أخوها بلا ما تعمل هيك معي بدو يقتلها ويغسل عارو ”
كان رضا يبتعد عنه ولمّا سمع ذلك عاد أدراجه
رضا : شو قلت ؟ بدو يقتلها لا تقولها
خالد : روح والله انت واحد أهبل عايش بالأحلام مفكر إنها عرفانة عنك
رضا: شوف بدي اقتلك لو ما قلت لي وينه أحمد أنا بدي احكي معه
خالد : ما بعرف هو بيتصل وبيجي على مطارح هو بيحددها
رضا : أخرج تلفون خالد وبحث عن رقم أحمد ونقله عنده
خالد : ضحك وهو ممدد على الأرض احكي معه وتعال بوس راسي
واعتذر مني .
رضا: فشرت
ابتعد رضا عن خالد الذي تماسك وقام يسير بألم إلى منزله
اتصل رضا ب أحمد
رضا : انت أحمد ابن أبو أحمد
أحمد : ايه أنا شو بدك ومين انت ؟
رضا : أنا أنا رضا جاركم بدي احكي معك إذا بتقدر يعني
أحمد : ما بدي احكي مع حدن يا خيي اتركوني بحالي مالكم شغلة غيري بالحارة والله ما كنت عرفان إننا هيك مهمين ” كان يشرب ولم يكن في كامل وعيه ”
رضا : باتصل فيك بغير وقت بس أنا مو متل التانيين يا أخ أحمد
أحمد : ما حدا متل حدا وأغلق الخط
استيقظت من الصباح الباكر وخرجت للصالة وهي تفكر كيف سوف ترى
اليوم لما دون أن تقتلها هي بنفسها، أنا مجنونة ليه قلت له أروح أنا ما هو بيروح كدا وكدا يعني بس أعذب نفسي أكتر، لا خليني أروح وأشوف بنفسي عينيها وأخليها تترعب أكتر وأكتر وممكن تسقط من الخوف
وأهو تكون جات من ربنا ليه لا .؟
خرج هو بعدها وقال :
شو شوبك طول الليل قلقانة وفايقة بكير
هي : آه لا أبدا أصلي بفكر في حكاية إن أخو لما عايز يقتلها ويعني مش عارفة إيه اللي خلانا نتورط في حاجة زي دي يعني مافيش مخ خالص .
هو : إنت هلأ عم تحكي وكأنك ما كنت بيوم ضحية ولا عضّيتي على جرحك مشان ما حدا يحكي عنك إنت بنفسك قلت إنك متّي بس كان لازم تسكتي حتى أبوك ما حاكيتيه مشان ما يقتل حدا أو بركي يقتلك صح ؟
هي : لا لا دا كتير تقارن حالتي بحالة الست لما أنا ما اختارتش اللي حصل لي ولا كنت عارفة حاجة أنا أنا ..وبدأت في البكاء بحرقة
هو : آسف ما قصدي هيك ما فهمتي عليي أنا قصدي إنه الناس اللي حوالينا بيخلوا تصرفاتنا غير اللي نحنا عليه , أنا حكيت إنك كان ممكن تشتكي أو تعملي شي بس نظرة الناس خلت حتى امك بدل ما تحاكم اللي حرم بنتها من كل شي هي أول واحد اتستر على المجرم فهمتي عليي .
هي : لا ولا عمري ح أفهم انت مش الإنسان اللي حبيته خالص
هو : اقترب منها وضمها وقال : لا تقولي هيك إنت أحب شي بحياتي مو معنى إني عم احكي معك هيك إني ما بحبك إنت بتعرفي شو إنت عندي
هي : انت بتطلعني سابع سما وترميني لسابع أرض بلاش تعمل كدا معاية
أرجوك
هو : شو ما عملت وشو ما غلطت بحلف لك إني بحبك ولا بقدر اتخيل هي الدنيا من غيرك بس ما بقدر كون غير عادل ولو شوي، مع مين بقدر احكي كل اللي جواتي غيرك مع مين بقدر كون واضح وصريح غيرك إنت ؟
هي : تعال ” وضمت رأسه إلى صدرها وقالت : انت جوزي وانت بابا
وانت ابني اللي عمري ما ح أقدر أخلفه ولا أقدر في يوم أزعل منك
ولا في يوم أكرهك اعمل كل حاجة فية برضه بحبك ”
………………………

صوت االقلوب 23
انتهيا من الإفطار واتجه هو للعمل وهي للمزرعة كما وعدته
وصل للعمل وبدأ في مراجعة ما تراكم من أعمال خلال أسبوع مضى واتصل ب السكرتيرة وطلب منها إبلاغ مدراء الأقسام بالاجتماع الساعة الثانية عشرة .
وهي وصلت للمزرعة ووضعت حقيبة يدها ودخلت غرفة النوم لم تجد لما توقعت أنها خرجت للمزرعة تمارس هوايتها في الرسم , قررت انتظارها في المطبخ ،بعد قليل لم تشعر بأي حركة قررت أن تبحث عنها
دخلت إلى غرفة مغلقة وفتحتها فوجئت بالصندوق الذي به حاجيات الطفل
جلست وقلبت كل شي ،توقعت أنه هو من أحضرها وأحست أنه لم يعد ذلك الحبيب الذي عرفت شعرت أن له حياة أخرى بعيدا عنها ماذا يحصل هنا وكيف يتعامل معها هل أنا في حالة من نكران أني فقدت حبيبي وأتمسك بالحبال الذائبة ؟
قررت أن تواجه لما وتعرف منها كل شيء وانطلقت وهي في قمة الغضب
مما رأت من حاجيات الطفل .
هي : إنت فين بس مستخبية فين وأخذت تبحث في كل مكان دون جدوى ,
راحت فين الخرسا دي , رجعت لبيت المزرعة وأعادت البحث عن أي شيء يدلها على مكان الخرساء كان كل شيء تقريبا موجودا ,فتحت
الدولاب ولاحظت أن هناك بعض الملابس مختفية ومن الواضح أنها أخذت على عجل
فتحت العديد من الأدراج وأخيرا وجدت قصاصة تحت مخدة لما كتبت فيها .حينما أشعر بالأمان سأعود ”
هي : إيه يعني هربت دي؟ يخرب بيتك هو أنا أجيلك من هنا تجيني من
هنا راحت فين دي دلوقتي ؟
أخرجت بسرعة تلفونها واتصلت به
رن الجوال كثيرا ولم تتلق ردا
هي : يعني إيه حتى انت مش ح ترد لازم تيجي تشوف المصيبة دي
انتظرت عشر دقائق قبل أن تكرر محاولة الاتصال مرة أخرى
ولكن أيضا بدون رد , لا بقى إيه دا أنا جاية بنفسي ليك عشان تعرف المصيبة دي
انطلقت إلى الشركة وهي تريد منه أن يتصرف بأسرع وقت حتى يعيد لما التي يبدو أن الخوف جعلها تهرب
لم تنتبه أنها لا تلبس الحشوة التي توضح أنها حامل إلا وهي قريبة جدا من الشركة .
هي : ياه أنا نسيت أغير هدومي وأعمل الحشوة يخرب بيتك يا لما أهو كنت ح تفضحينا .
أعادت الاتصال ولكن أيضا دون جدوى
هي : مش بترد ليه ؟
أمري لله اتصل بالسكرتيرة وأشوف غطسان فين
هي : هنا هو البيه فين مش بيرد علية ؟
هنا : أهلا يا ست البيك من أول ما وصل اتصل ب مدراء الأقسام وهلأ
من شي ساعة باجتماع مغلق معهم وكل الخطوط مغلقة و
هي : آه طيب باي
اجتماع إيه بس دا احنا ح نروح في داهية لو راحت الست لما البوليس
وهي خايفة ممكن تيجي رجله وهات يا فضايح يا ربي فين مخي بس وأنا
عمالة أخطط , المصيبة إنه لو ندهوا عليه في البوليس مش ح ينكر إنه متجوزها أنا عارفاه ح ينط قايل لا مرتي ” وأخدت تقلد صوته ”
رجعت للمنزل وغيرت ملابسها ووضعت الحشوة وعادت للشركة
وصلت للسكرتارية
هي : هنا البيه خلص أو لا
هنا ء: لا بعدو ما خلص ؟
هي : طب ممكن تديه خبر إن أنا هنا
هناء : طب ممكن تشربي شي لحد ما يخلص هو قال ما بدو مقاطعة من حدا
هي : وضعت رجلا على رجل بكل بساطة وجلست
هناء: استغربت طريقة جلستها المرتاحة وهي حامل ولكن ردت ذلك لمرونتها
بعد عشر دقائق من الانتظار قررت الدخول
هناء: يا ست ” حاولت أن تهدئها لتجلس ولكن دون جدوى ”
دخلت إليه وهو في الاجتماع مع المدراء .
هو : نظر إليها باستغراب وقال “خير شو فيه بك شي “؟
هي : لازم نتكلم فيه حاجات لازم تعرفها
هو : بعد إذنكم دقيقة
وقادها إلى غرفة جانبية وقال : خليك هون ،عشر دقايق وبخلص بلا فضايح
هي : عشر دقايق إيه بس لازم تعرف كل حاجة
هو : خليك هون .
أكمل الاجتماع على عجل ورجع إليها
هي : مصيبة
هو : خير شو صار لما صار لها شي أخوها عرف مطرحها ؟
هي : مش عارفة لكن خد وقول إيه معنى الكلام دا” وسلمته القصاصة التي وجدتها تحت مخدتها ”
هو : شو يعني وين راحت أو بيكون خطفها وجبرها تكتب هيك
شو رأيك نشتكي للشرطة ؟
هي : لا دا انت مجنون رسمي إيه اللي تروح للبوليس برجليك أنا خايفة إنها هي تروح وتفضح الدنيا
هو: شو يعني ؟
هي : يعني لو خافت وراحت للبوليس أنا وانت ح نتفضح يعني ح تقول كل حاجة و
هو : إنت شو عم تقولي معقول تحكي كل شي؟ بتكون جنّت
هي : لا هي مش ح تخسر أكتر من اللي خسرته أهو على الأقل تثبت إنها متجوزة منك وأهو تبقى مسؤول عنها ،وانت ح تقول إيه لو دا حصل ح تعترف أو تنكر ؟
هو : نظر إليها بشكل استغرابي وقال ” شو انكر ابني يعني إنت بتعرفي شو عم تقولي ما بقدر لازم احكي المزبوط لو وصلت لهون ”
هي : آه كنت عارفة بص لازم تدوّر عليها وتجيبها قبل ما توصل للبوليس
أو يمكن تروح قايلة لأخوها يروح قايل لها تعمل كدا انت إيه رأيك أو
يمكن حتى يبتزك
هو : لا أخوها ما بظن يعني والله مو عرفان فكر هلأ خليني هلأ شوف
وين هربت وبعدين منعرف كيف نتصرف
كان يحدث نفسه ” لازم اعمل هيك شو بقدر اعمل مشان احمي لما وابني
بدك تعيشي بقلق بس مو بخطر متل لما وابني الجاية “

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *